السيد جعفر مرتضى العاملي
65
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
وذكروا أيضاً : لقاءه أبا سفيان في عسفان ، حين كان أبو سفيان متوجهاً إلى المدينة ، وبديل عائد منها ( 1 ) . ولكن محجن بن وهب يدَّعي : أن بديل بن ورقاء لم يدخل مكة من حين انصرف رسول الله « صلى الله عليه وآله » من الحديبية ، حتى لقيه في الفتح بمرّ الظهران . قال محمد بن عمر : وهذا أثبت ( 2 ) . ونحن لا ندري لماذا يطلق الواقدي دعواه : بأن ما رواه محجن بن وهب أثبت مما رواه ابن إسحاق وغيره . ولا شك في أن هذه المبادرة من بديل بن ورقاء كانت محاطة منه وممن معه بنطاق من السرية التامة ، لأن اكتشاف قريش لهذا الأمر سوف يعرض بديلاً ورفاقه لخطر عظيم ، قد عاينوا بعض مظاهره ومستوياته حين حصر
--> ( 1 ) راجع : المغازي للواقدي ج 2 ص 785 و 786 و 791 و 792 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 206 والسيرة الحلبية ج 3 ص 72 وراجع : تاريخ الخميس ج 2 ص 78 والبحار ج 21 ص 101 وتفسير نور الثقلين ج 5 ص 692 وتفسير الميزان ج 20 ص 379 والثقات ج 2 ص 38 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 325 و 326 والبداية والنهاية ج 4 ص 319 والسيرة النبوية لابن هشام ج 4 ص 855 وعيون الأثر ج 2 ص 183 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 530 ومجمع البيان ج 10 ص 555 و ( ط مؤسسة الأعلمي ) ص 468 . ( 2 ) دلائل النبوة للبيهقي ج 4 ص 9 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 204 عن الواقدي .